ابراهيم الأبياري

94

الموسوعة القرآنية

52 - هجرة الرسول إلى المدينة وأقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمكة بعد أصحابه من المهاجرين ينتظر أن يؤذن له في الهجرة ، ولم يتخلف معه بمكة أحد من المهاجرين إلا من حبس أو فتن ، إلا علي بن أبي طالب ، وأبو بكر بن أبي قحافة الصديق رضى اللّه عنهما ، وكان أبو بكر كثيرا ما يستأذن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الهجرة ، فيقول له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا تعجل لعل اللّه يجعل لك صاحبا ، فيطمع أبو بكر أن يكونه . ولما رأت قريش أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد صارت له شيعة وأصحاب من غيرهم بغير بلدهم ، ورأوا خروج أصحابه من المهاجرين إليهم ، عرفوا أنهم قد نزلوا دارا ، وأصابوا منهم منعة ، فحذروا خروج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إليهم ، وعرفوا أنه قد أجمع لحربهم ، فاجتمعوا له في دار الندوة - وهي دار قصى بن كلاب التي كانت قريش لا تقضى أمرا إلا فيها - يتشاورون فيها ما يصنعون في أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . حين خافوه . فقال بعضهم لبعض : إن هذا الرجل قد كان من أمره ما قد رأيتم ، فإنا واللّه ما نأمنه على الوثوب علينا فيمن قد اتبعه من غيرنا ، فأجمعوا فيه رأيا . فتشاوروا ثم قال قائل منهم : احبسوه في الحديد ، وأغلقوا عليه بابا ثم تربصوا به ما أصاب أشباهه من الشعراء الذين كانوا قبله ، زهيرا ، والنابغة ، ومن مضى منهم ، من هذا الموت ، حتى يصيبه ما أصابهم . ثم قال